الشيخ رسول جعفريان

61

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

خراسان ، وكان فيهم علي بن موسى الرضا عليه السّلام أيضا « 1 » . والظاهر أن هذه الرواية قد اختلطت مع غيرها من الروايات ، وذلك لأن الجلودي وان كان قد جاء إلى المدينة ، الا ان هجموه عليها كان قبل مجيء الامام إلى خراسان . ونحن في بحثنا هذا سنبدأ بالخلافات التي حصلت بعد الإمام الكاظم عليه السّلام ثم نتطرق من بعد ذلك إلى المسائل المهمة في حياة الامام . فالأدلة الروائية الكثيرة وما كان يحظى به الامام من قبول بين الشيعة بالإضافة إلى أفضليته العلمية والأخلاقية كلها تثبت صحة وصدق إمامته ، ورغم صعوبة العلم بإمامته ووصايته في أواخر حياة موسى بن جعفر عليه السّلام الا ان أكثر أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام أيدوا تعيين الإمام الرضا كوصي من قبل الإمام الكاظم عليه السّلام . وقد ذكر الشيخ المفيد أسماء اثني عشر شخصا من هؤلاء الصحابة - الذين نقلوا الروايات بشأن تعيين الإمام الرضا وصيا عن أبيه - أهمهم : داود بن كثير الرقي ، ومحمد بن إسحاق بن عمار ، وعلي بن يقطين ، ومحمد بن سنان « 2 » ، ثم استعرض الروايات المذكورة بشكل موسع . وذكرها الأربلي أيضا مشفوعة بروايات أخرى ، وقد جمعها بعض المؤرخين والمحدثين في موضع واحد « 3 » . ان الاختلافات التي حصلت بعد استشهاد الإمام الصادق عليه السّلام حول وصيته

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 375 . ( 2 ) الارشاد ، ص 304 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 17 - 27 ، مسند الإمام الرضا ج 1 ص 18 - 37 ، ر . ك : روضة الواعظين ج 1 ص 222 .